المجمع العالمي لأنساب آل البيت
المجمع العالمي لأنساب آل البيت
الجمعة 17 نوفمبر 2017

جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار


جديد الصور

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

08-10-2008 06:13 PM

أبو المساكين ...جعفر الطيار
كان أجود الناس بماله وهو حيّ ، فلما جاء أجله أبى إلا أن يكون من أجود الشهداء بروحه وأكثرهم بذلاً .
ونعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة في اليوم الذي استشهد فيه رحمه الله، وصلى عليه صلاة
الغائب ودعا له، ثم قال: ((استغفروا لأخيكم جعفر، فإنه شهيد ، وقد دخل الجنة وهو يطير فيها بجناحين من
ياقوت حيث شاء من الجنة)) .

وتقول زوجه أسماء بنت عميس: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا ببني جعفر، فرأيته شَمّهم،
وذرفت عيناه، فقلت: يا رسول الله أبلغك عن جعفر شيء؟ قال: ((نعم، قُتل اليوم)) فقمنا نبكي، ثم دخلت السيدة
فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((على مثل جعفر فلتبك البواكي)) ثم
قال: اللهم اخلف جعفراً في أهله وبارك لعبد الله ثم رجّع وقال: اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فقد شغلوا عن أنفسهم.

ولمنزلته العظيمة ودوره الكبير في نشر الإسلام وتبليغه، ضرب له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر
سهماً من الغنيمة حاله حال المقاتلة، ولـم يكن جعفر حاضراً فيها حيث كان بالحبشة محبة له وإكراماً .

ووقف شاعرالاسلام حسّان بن ثابت يرثي جعفر ورفاقه :

غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم XXX إلى الموت ميمون النقيبة أزهر
أغرّ كضوء البدر من آل هاشم XXX أبيّ إذا سيم الظلامة مجسر
فطاعن حتى مـال غيـر موسـد XXX لمعترك فيه القنا يتكسّر
فصار مع المسـتشـهدين ثوابـه XXX جنان، ومتلف الحدائق أخضر
وكنّا نرى في جعفر من محمـد XXX وفاء وأمرا حازما حين يأمر
فما زال في الإسلام من آل هاشم XXX دعائم عز لا يزلن ومفخر

كرمه وجوده :
كان يكنى بأبي المساكين؛ لأنَّه كان يعطف على المساكين ويتفقدهم ويجلس معهم ، قال أبو هريرة: كنَّا نسمي
جعفراً أبا المساكين ، كان يذهب بنا إلى بيته ، فإذا لم يجد لنا شيئاً ، اخرج إلينا عكة أثرها عسلٌ ، فنشقها
ونلعقها جوده جواد من لا يخاف الفقر كان أجود الناس بماله وهو حيّ ، ثم بروحه لما جاء أجله.

أولاده :
كان لجعفر من الولد عبد الله الجواد، وعون ، ومحمد ، وأمهم أسماء بنت عميس بن معد الخثعمية ، وكان عبد الله
يكنى بأبي جعفر ، وهو أول مولود في الإسلام الحبشة, ثم قدم المدينة مع أبيه ، صحابي حفظ عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وروى عنه. لم يكن في الإسلام أسخى منه, كان جواداً كريماً عفيفاً حليماً، ويقال له: قطب
السخاء، وبحر الجود، وأخباره في هذه الجوانب لا تحصى، وكان يقال: إن أجواد العرب في الإسلام عشرة ،
وقد عوتب مرة على سخائه فقال : إن الله عودني عادة وعودت الناس عادة، وأنا أخاف إن قطعتها قُطعت عني.

وكان ممدوحاً من الشعراء، يجزل لهم العطاء، ومن هؤلاء الشاعر: نصيب، وكان أسود اللون، فأعطاه إبلاً وثياباً
وخيلاً ودنانير ودراهم، فقيل له: أتعطي لهذا الأسود مثل هذا؟ فقال: إن كان أسود فشِعْرُه أبيض، ولقد استحق
بما قال أكثر مما نال، وهل أعطيناه إلا ما يبلى، وأعطانا مدحاً يُروى، وثناء يبقى ، وكان عبد الله يوزع على
أهل المدينة كل ما يصله من صلات حتى لا يبقى له شيء، وكان يعفو لهم عن الديون ويساعدهم في النوائب والملمات.

اشترك مع عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه في موقعة صفين، وكان أحد أمرائه على قريش وأسد وكنانة.
توفي في المدينة سنة (80 هـ)، وكان والي المدينة أبان بن عثمان بن عفان، ويروى أنه حضر غسل عبد الله وكفنه
وحمله مع الناس ـ وقد ازدحم على حمله خلق كثير ـ ولم يفارقه حتى دفن في البقيع ودموعه تسيل على خده ويقول
عنه: كنت والله خيراً لا شر فيك، وكنت والله شريفاً واصلاً براً ، رحم الله عبد الله بن جعفر ورضي عنه.


للتوسع:
ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر ج1/312.
ـ أسد الغابة لابن الأثير 1/341
ـ سير أعلام النبلاء للذهبي 1/206.
ـ الإصابة في تمييز الصحابة للعسقلاني 1/166.
ـ قادة النبي محمود شيت خطاب / 422
الأعلام 4 / 204 - العقد الفريد 1 / 225 - أسد الغابة 3 / 198 - 200 - نسب قريش للزبيري ص / 81 -82.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2481


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


أحمد بن جميل الطيار
تقييم
1.55/10 (110 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

المجمع العالمي لأنساب آل البيت
جميع الحقوق محفوظة للمجمع العالمي لأنساب آل البيت