للنسّابين أسلوبان فى ضبط الأنساب وتدوينها ، وجرت عليهما السيرة فى تدوين هذا العلم ، أحدهما المشجر والآخر المبسوط ، وهناك فروق بينهما مذكورة فى الكتب المفصلة ، نكتفى هنا بذكر أهمها وهو أن فى المشجر يبدأ النسّاب بتدوين الشجرة بدأً بالابن ثم الأب ثم الجد حتي يبلغ الجد الأعلي . وأما فى المبسوط فيبدأ من الجد الأعلي ثم الأبناء ثم أبناء الأبناء وهكذا إلي منتهي السلسلة مع بيان ما توفر من ترجمة للأعيان المعروفين من السلسلة وما يتعلق بهم من أخبار . والأسلوب الأكثر تداولا فى التصنيف هو الثانى . وقد ذكر ابن الطقطقى فى مقدمة كتابه الأصيلى أسماء بعض الحذاق من المشجرين وممن صنف فى المبسوط فقال فى المشجر : " ومن حذّاقهم ابن عبد السميع الخطيب النسّابة صنّف الكتاب الحاوى لأنساب الناس مشجراً فى مجلدات تتجاوز العشرة علي قالب النصف" . وفى المبسوط قال :" صنّف الناس فيه الكتب الكثيرة المطوّلة فممن صنّف فيه : أبو عبيدة القاسم بن سلام، ويحيي أبو الحسين ابن الحسن بن جعفر الحجة العبيدلى ".(1)